بهادُر السَّنْجَريّ، وتَوجَّه على البَرِيد إلى الدِّيار المِصْرية، ودَخلَ عِوَضه الأميرُ سَيْفُ الدِّين بَلَبان البَدْريُّ.
ثم عادَ السَّنْجريُّ إلى دمشقَ في آخر رَمَضان مُتولِّيًا نيابةَ السَّلْطنة بثغر البِيْرة (¬١).
٣٤٨٣ - وفي ليلة الأحد العِشْرين من رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الجليلُ السيِّدُ العالمُ الفاضلُ القُدوةُ أبو عبد الله مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ السَّيِّد القُدوة إبراهيم ابن الشَّيخ السَّيِّد القُدْوة عبد الله الأُرْمَويُّ، بمكانه بسَفْح قاسيون، وصُلِّي عليه ظُهر الأحد بالجامع المُظَفَّري، ودُفِنَ عند والدِه، وحَضرَ جنازتَهُ جَمْعٌ كبيرٌ من القُضاةِ والفُقهاءِ والأمراءِ والصُّدورِ وعامّةِ النّاس، وغُلِقَ سُوق الصّالحية بأسْرِه مع أنه كان يومًا مَطيرًا فيه الوَحْل والطِّين.
وكانَ رَجُلًا حَسَنًا، عنده فضيلةٌ وخَيْرٌ، وفيه تودُّدٌ ومُواظبةٌ على المَشْيخة وإكرام من يَزُوره. وكانت شفاعتُه مقبولة، وكلمتُه نافذة.
ورَوَى "جزء ابن عَرَفة" عن ابن عبد الدّائم.
ومولدُه في شَهْر رَجَب سنة خَمْسٍ وأربعين وست مئة.
وله نَظْم حَسَنٌ، وجَمَعَ جُزْءًا في السَّماع، وجمعَ جُزءًا فيه أخبار جدّه.
٣٤٨٤ - وفي ليلة الأحد العِشْرين من رَمَضان تُوفِّي الفقيهُ مَجْدُ الدِّين أحمدُ (¬٣) بنُ عُمر بن عبد الكريم بن مَحْبوب، ودُفِنَ في الثالثة من النَّهار بمقبُرة الصّوفية.