وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، مَشْكورَ السِّيرة، مَعْروفًا بحُسْن الصَّوت وجَوْدة التِّلاوة، وطِيْب النَّغْمة، وحَدَّث.
سمِعْنا منه "جُزء ابن عَرَفة"، و"جُزء ابن الفُرات".
٣٨٨٨ - وفي مُنْتصف جُمادى الآخِرة تُوفِّيت أمُّ عبد الله، رُقيّةُ (¬١) بنتُ الشَّيخ الإمام المُحدِّث نَجْم الدِّين موسى بنِ إبراهيمَ بن يحيى الشَّقْراويِّ الحَنْبليِّ، بالعُقَيْبة ظاهرَ دمشق، ودُفِنَت بسَفْح جَبَل قاسيون عند والدِها.
ومولدُها تقريبًا سنة سَبْع وخَمْسين وست مئة.
ذَكَرت لي أنَّ عُمُرها في سنة التَّتار سنة ثمانٍ وخَمْسين وست مئة سنة ونِصْف.
وكانت امرأةً جيِّدةً لم يُولد لها.
سَمِعت "جُزء ابن عَرَفة" على ابن عبد الدّائم، وغير ذلك، وحَدَّثت. سَمِعْنا منها.
٣٨٨٩ - وفي ليلة الأربعاء تاسع عَشَر جُمادى الآخِرة تُوفِّي الأميرُ الكبيرُ سَيْفُ الدِّين كَسْتاي (¬٢) المَلَكيُّ الناصريُّ، نائبُ السَّلْطنة بطرابُلُس وأعمالها. وكان موتُهُ ودفنُه بها بعد أن مَرِضَ مدّةَ عِشْرين يومًا.
وكانَ من أعيان الدَّولةِ وكبارِ الأُمراءِ، وفيه ديانةٌ وخَيْرٌ.
٣٨٩٠ - وفي يوم الجُمُعة الحادي والعِشْرين من جُمادى الآخِرة تُوفِّي