٣٩٩٩ - وفي يوم الأربعاء الثّالث من شهْر رَمَضان تُوفِّي القاضي الصَّدْرُ الرَّئيسُ العالمُ الفاضِلُ علاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليُّ (¬١) ابنُ شيخِنا القاضي فَتْح الدِّين أبي عبد الله مُحمد ابن شَيْخِنا القاضي مُحيي الدِّين أبي الفَضْل عبد الله ابن الشَّيخ الصّالح المُقْرئ رشيد الدِّين أبي مُحمد عبد الظّاهر بن نَشْوان بن عبد الظّاهر بن عليّ بن نَجْدة السَّعْدِيُّ الجُذاميُّ المِصْريُّ، بالقاهرة، ودُفِنَ يوم الخَمِيس بالقَرَافة، مَرِض أسبوعًا واحدًا.
وكانَ صَدْرًا فاضلًا، رئيسًا، كاملَ الرِّياسة، من أعيان المُوَقِّعين بالدِّيار المِصْرية.
ورثاهُ القاضي شهابُ الدِّين محمود بقَصيدةٍ عِدَّتها تسعةٌ وأربعون بيتًا، أولها:
الله أكبرُ أيُّ ظلٍّ زالا … عن آمليه وأيُّ طَوْدٍ مالا
ومنها:
أنْعِي إلى النّاس المَكارمَ والنَّدَى … والجُودَ والإحسانَ والإفضَالا
أنْعِي علاءَ الدِّين صدْرَ زمانِهِ … خُلُقًا وخَلْقًا بارعًا وجَلالا
ومُهَذَّبًا ملأ القُلُوبَ مَهابةً … والسَّمْعَ فَضْلًا والأكُفَّ نَوَالا
وكانَ فيه ديانةٌ وخَيْرٌ. كَتَبَ مُصْحفًا بخطِّه، وسَمِعَ الحديثَ من جماعةٍ، ونَسَخَ عدّةَ كُتُب من الأحاديث النَّبوية، وكانَ مُثابرًا على قضاءِ الحَوائج، وبَيتُهُ مَجْمَع الفُضَلاء.