التَّغْلِبيُّ الدِّمشقيُّ، حاجًّا مُلبّيًا مُحْرِمًا، بظاهرِ مكّةَ - شرَّفها اللهُ تعالى - ودُفِنَ ضَحْوة السَّبْت يوم التَّرْوِية بمقبَرة الحَجُون على باب مكّة.
وكانَ مَرِضَ ببَدْر، واستمرَّ مرضُه أسبوعًا، وعُمُره خمس (¬١) وثلاثون سنة.
وشَهِدَ له النّاسُ بالخَيْر بسبب هذه الخاتمة، وكانَ باشرَ بدمشق نَظرَ الإشراف، ونَظرَ الجامع، وصحابة الدِّيوان الكبير، وباشرَ بحَمَاة نَظوَ الدِّيوان. وكانَ له همّة، وفيه مَعْرفةٌ وكفاءةٌ وتنفيذٌ للأُمور.
وكانَ سَمِعَ كثيرًا من الأحاديث النبوية. وحَضَرَ بقراءتي وهو رَضِيعٌ على والدتِه وجدتِه وخالِه، ثم سَمِعَ معنا على الشَّيخ فَخْر الدِّين ابن البخاري "مَشْيختَه" بكمالها.
٤٠٢١ - وفي يوم الجُمُعة الخامس عَشَر من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ الفقيهُ نَجْمُ الدِّين موسى (¬٢) ابنُ الشَّيخ بهاءِ الدِّين يحيى بن إسرائيلَ البُصْرَويُّ، ابنُ أختِ زَكيِّ الدِّين زَكْري البُصْرَويِّ، مدرِّس الشِّبْليّة، ﵀، وكانت وفاتُه بمكّة، شرَّفَها اللهُ تعالى.
وكانَ مَرِضَ بالإسْهال، واشتدَّ الأمرُ به في أيام الحجّ، وكانَ مَشْكُور السِّيرةِ، مَرْضِيَ الطَّرِيقة.
٤٠٢٢ - وفي ليلة الجُمُعة الثامن من ذي الحِجّة تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ المُقْرئ زَيْنُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٣) بنُ سُلَيْمان بن أحمد بن يوسُف بن عليّ الصِّنهاجيُّ المالكيُّ البَيّاتيُّ المَرّاكِشيُّ، بالإسكندرية.