خيّمت في قلب عليك خفوقة … وسكنت طيّ جوانحي وسرائري
قَسَمًا بما تُثْني الصبا من ذابلٍ … يختال بالقمر المنير الزاهرِ
ما حلّ في قلبي سواك ولا خلّى … إلّا هواك مُنادمي ومُسامري
كيف السَّبيلُ إلى وصالك في الكَرَى … والطيفُ يجنح عن جفون الساهرِ
يا هاجري ذلكَ الصبابة في الهوى … ولهًا عليك وما لها من آخرِ
وقال:
بعينيك لا تُبدي محاسنك التي … شغلتَ بها فِكري وأودعتَها قلبي
ولا تُثْنِ من أعطافك القدَّ مائسًا … وصُنْ سِحْرَ عينيك التي سلبت لُبّي
ولا ترمِ عن لحظٍ بطرْفك عامدًا … فلحظُك أمضى في القلوب من القُضْبِ
تبسَّمت عن ثغرٍ كأنَّ حَبا به … يفوق انتظام الدّرّ باللؤلؤ الرطبِ
ففي كلِّ مَعْنًى منك زاد بي الهوى … وأحلى الهوى مازاد في شغف الحبِّ
ولي فيك أنفاسٌ تفيض مدامعًا … وحسْبي إذا فاضت جفوني بها حبسي
أراك فأسلو كلّ شيء أريده … وألهو بمرآك الذي حُسنُه يُسْبي
وأنت إلى نفسي ألذُّ من المُنَى … وأحلى إلى قلبي من الباردِ العَذْبِ
وقرأت عليه جزءًا يَشْتملُ على أكثر من مئتين وعِشْرين بيتًا، كتبهُ لي المَولى بَدْرُ الدِّين وَلَدُ الشَّيخ علاء الدِّين بن غانِم، وهو في مَدْح النبيِّ ﷺ، وفيه قصيدة في وقعة شَقْحب.
٤٠٥٢ - وفي عَشِيّة الأحد الحادي عَشَر من شَهْر ربيع الآخر تُوفِّي الشَّيخُ عَلَمُ الدِّين أبو العبّاس أحمدُ (¬١) بنُ عبد الرَّحمن بن عبد الكريم بن