بسَفْح قاسيون، عِوَضًا عن الشَّيخ مُحيي الدِّين أحمد بن عُقْبة الحَنَفيِّ، وحَضَرَ عنده القُضاة وأعيانُ المدرِّسين، واستمرَّ بها مدّةً، ثم اطَّلعَ على شروطِ واقفها من السَّكَن فيها والإمامة بها، فتَرَكها من غير عِوَض، ولم يأخذ من الجامكية على التَّدْريس بها شيئًا، وبقيت مدّةً خاليةً عن مدرِّس (¬١).
٤١١٨ - وفي ليلة الجُمُعة الثاني والعِشْرين من المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ المُقْرئُ المُسْنِدُ الأصيلُ نَجْمُ الدِّين أبو مُحمد عبدُ الرَّحيم (¬٢) ابنُ الشَّيخ المُحَدِّثِ مُحيي الدِّين أبي زكريّا يحيى بن عبد الرَّحيم بن المُفَرِّج بن عليّ بن المُفَرِّج بن عَمْرو بن الخَضِر بن مُحمد بن الحَسَن بن مَسْلَمة الأمويُّ الدِّمشقيُّ، بدَرْب الحَبّالين بدمشقَ، ودُفِنَ ضُحَى نهار الجُمُعة بمقبَرة الباب الصَّغير في قَبْرٍ كانَ اشتراه لنفسِة بأربعين دِرْهمًا.
ومولدُه يوم الثُّلاثاء السّابع والعِشْرين من رَمَضان سنة اثنتين وأربعين وست مئة، بحارة قُطامش بدار ابن الحُبُوبي بدمشق.
حَفِظَ القُرآن العَظيم على الصَّلاح الفارسيّ، وكَمَّلَهُ على الشَّيخ مُحمد الحَوْرانيّ إمام مَشْهد أبي بَكْر، ﵁، وتَعَلَّم صَنْعة الكوافي وارتزقَ