قرأ القراءات على والدِه وعلى ابن فارِس، وسَمِعَ من الكمال الضَّرِير صِهْر الشّاطبيّ "الشّاطبيةَ"، و"التَّيْسيرَ"، وتَفَرَّد بروايتهما عنه بدمشق. وسَمِعَ من الحافظ زكيّ الدِّين عبد العظيم المُنْذريِّ "مُعْجَمه" وهو ثمانية عَشَر جُزءًا (¬١)، وتَفَرَّد به أيضًا بدمشق، وسَمِعَ بدمشقَ من ابن عبد الدّائم، وجماعة. وكانت له إجازات، وعندَهُ من فَوائد والدِه، وكانت له حَلْقة وجهات قِراءة، وكانَ مؤدِّبًا للصِّبْيان بمكتَب الأيتام داخل باب الفَرَج.
ورافقْتُه في الحَجِّ سنة عَشْر وسَبْع مئة، وقرأتُ عليه بالمدِينة النَّبوية وغيرِها من طريق الحِجاز.
وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، حَسَن الخُلُق، فقيرًا له عِيال وأولادٌ وهو قائمٌ بأمرِهم.
٤١٧٤ - وفي عَشِيّة الخَمِيس الخامس والعِشْرين من شَعْبان بَلَغَنِي موت شرَف الدِّين مُحمدُ (¬٢) بنُ شَرَف الدِّين مُحمد ابن شَيْخِنا نَجْم الدِّين الحُسَين بن عبد الله بن الحَسَن بن حَمْزة بن عليّ بن حَمْزة بن أبي الحَجْحَاج العَدَويّ، الحَلَبيُّ الأصل، ثم الدِّمشقيُّ، وكانت وفاتُهُ بزُرَع في تاسع عَشَر شَعْبان المَذْكور.
وكانَ شابًّا عاقِلًا، وفيه دِينٌ وخَيْرٌ، ﵀.
٤١٧٥ - وفي يوم السَّبْت السّابع والعِشْرين من شَعْبان تُوفِّي زَيْنُ الدِّين عبدُ الرَّحمن (¬٣)، ابنُ الآمديِّ، المؤذِّنُ بجامع دمشق.
وكانَ شابًّا من المؤذِّنين وله صَوْتٌ حَسَنٌ رقيقٌ، وحَجَّ، وتزوَّج بزوجة الشَّيخ مُحمد المِصْري المُقْرئ بعد وفاتِه.