عَشَرة أمراء، ونائب طرابُلُس، وجماعة من عَسْكر طرابُلُس وحِمْص ممّن كان في غَزْوة سِيس، ومُقَدَّم الجميع الأميرُ سيفُ قَجْليس، وأخرجُوا العربَ مُهَنّا وأولادَهُ وأمراء العَرَب الذين معه من الشّام، ومَنَعُوهم الغَلّة والمِيْرة. وكانت مُدّة غَيْبة الأمير سَيْف الدِّين المذكور من يوم خَرَج من دمشق إلى يوم دَخَلها أربعة أشهر وأيام.
٤٢٦٩ - وفي ليلة الأحد رابع عَشَر جُمادى الأولى تُوفِّي جمالُ الدِّين إبراهيمُ (¬١) ابنُ القاضي شِهابِ الدِّين أحمدَ بن أبي بَكْر بن حِرْز الله الإرْبِديُّ، ودُفِنَ بمقبَرة الباب الشَّرقي، ووقَعَ عَقِيب الجنازة مَطَرٌ كثير، وكانَ ذلك في وَسَط حَزِيران في الصَّيف.
ومولدُهُ في الثامن والعِشْرين من شَوّال سنة اثنتين وثمانين وست مئة بدمشق.
وكانَ له نَظْمٌ وعنده فَهْمٌ ومَعْرفةٌ، وفيه نَهْضة وكفاءة، وكانَ يَشْهد بمركز المِسْمارية، وخَدَمَ كاتبًا عند سيْف الدِّين بُغا المَنْكُوتَمُريّ، وأوصَى في مَرَضِه وصيّةً حَسَنةً، وذكرَ فيها أشياءَ مَلِيحةً تدلُّ على دِيْنٍ وخَيْر وحُسْنِ عَقِيدة.
٤٢٧٠ - وفي يوم الخَمِيس الثامن عَشَر من جُمادى الأولى تُوفِّي مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخِ شهابِ الدِّين أحمدَ بن عبدِ الكريم بن عبد الصَّمد، المَعْروف بابن الكرشْت (¬٣)، ودُفِنَ بسفح قاسيون، وكانَ جاوزَ الأربعين.