الدَّولة معه، وأُريقت الظُّروف المَذْكورة جميعها في الخَنْدق، ثم أُحرقت الظروف، وبَقِيت النّار تعمل فيها يومين.
حَكَى ذلك تاجرٌ مَوْصليٌّ حضرَ الواقعة. قال: وسافرتُ بعد ذلك إلى تِبْريز، فرأيتُ الخُمور مُراقةً في الأزقّة، وقد فُعِلَ من ذلك بتِبْريز دون ما وقعَ بالسُّلطانية. قال: ثم قدمت المَوْصل فرأيت الذي فُعِلَ بها من ذلك دُون ما شاهدته بتِبْريز بكثير (¬١).
شَهْر رَمَضان
٤٣٠١ - وفي ليلة الثلاثاء ثالث رَمَضان تُوفِّي الشَّيخُ الفقيهُ الإمامُ القاضي شَمْسُ الدِّين أبو عبد الله مُحمدُ (¬٢) بنُ إبراهيم بن عليّ بن مُسَلَّم بن أبي سَعْد الرَّقِّيُّ الشافعيُّ، بالمَدْرسةِ العَذْراوية بدمشق، وصُلِّي عليه ظُهْر اليوم المَذْكور بجامع دمشق، ودُفِنَ بمقبَرة الباب الصَّغير.
ومولدُه في ليلة النِّصف من شَعْبان سنة ثمانٍ وأربعين وست مئة بدمشق.
سَمِعَ من ابن عبد الدّائم، وحدَّث عنه. وكانَ فقيهًا اشتغلَ وحَصَّلَ وجلسَ مع الشُّهود مدّةً طويلةً، ووَلِيَ قضاء بُصْرَى مدّةً ثم تركَهُ واستقرَّ خاطرُهُ على تَرْك القضاء. وكانَ رَجُلًا جيِّدًا، سَلِيمَ الصَّدْر، حَسَن الخُلُق.
٤٣٠٢ - وفي ليلة الثلاثاء ثالث رَمَضان تُوفِّي الصَّدْرُ الفاضلُ بهاءُ الدِّين أبو الحَسَن عليّ (¬٣) ابن الشَّيخ مُوفّق الدِّين عيسى بن أبي القاسم بن مَنْصور