خَرْكاه (¬١) مُجَوْهَرة، وأشياء من آلات الجُنْد، وخَيْمة سقلاط، ومماليك تُرْك، وجَوَاري، وجِمَال بَخَاتي، وقُمَاشٌ نَفِيس، وخُوذة مَكْتوبٌ عليها أكثر الخَتْمة الشَّرِيفة، وغير ذلك.
وكانَ وصول الهَدِيّة إلى دمشقَ بعده بنحو نِصْف شَهْر (¬٢).
٤٣٢٥ - وفي صَبِيحة يوم الثلاثاء السابع والعِشْرين من ذي الحِجّة وُجدَ مجدُ الدِّين إسماعيلُ (¬٣) ابنُ القاضي نَجْم الدِّين إسحاق بن إسماعيل ابن قاضي الرَّحْبة مَقْتولًا تحتَ جَسْر باب السَّلامة ظاهِر دمشق، وُجِدَت جُثّتُهُ بغير رأس فأُخْرِجت، وعُرِف أنها جثّته بعلاماتٍ فيه، وتَبَيَّن أنّ قاتلَهُ شابٌّ نَصْرانيٌّ لحّامٌ اسمه يَعْقوب، كان يُعَاشِرُه، فمُسِكَ واعترفَ، وسُئِلَ عن رأسِه وثِيابِه، فقال: رَمَيتها في الماء. وغُسِّلت جُثّتُه وكُفِّنت، وصُلِّي عليها، ودُفِنَت بمقابر باب الصَّغير عند والدِه بتُربة الشَّيْخ تاج الدِّين، ﵀.
ثم وُجِدَ الرَّأسُ في الماء قَرِيبًا من المَوْضع الذئي وُجِدَت فيه الجُثّة بعد ثلاثة عَشَر يومًا، وجَدُّه صيّاد يصطادُ السَّمَك فأحضرَهُ إلى الوالي، ودُفِنَ يوم عاشوراء على الجثّة.
وكانَ، ﵀، فَقِيهًا بالمَدارس، وحَفِظَ "التَّنْبيه"، وكانَ يَجْلس مع الشُّهود.
ومولدُه في سنة ثمانين وست مئة.
وقُتِلَ قاتلُه النَّصْرانيُّ المَذْكور في الثالث والعِشْرين من صَفَر من السَّنة الآتية، وإنّما أُخِّر هذه المدّة لأجل غَيْبة أخي المَقْتول شهابِ الدِّين أحمد،