كَيْخُسْرُو ابنُ السُّلطانِ علاءِ الدِّينِ كَيْقُباذَ بنِ كَيْخُسْرُو بنِ قَليج رسلانَ بنِ مَسْعودٍ السُّلْجُوقيُّ، صاحبُ الرُّوم.
قَتلَهُ التَّتارُ، واتَّهموهُ بمُكاتبةِ صاحبِ مِصرَ، ولم يبلغِ الثَّلاثينَ من العُمُر (¬١). وأخْفَوا موتَه، وجَعلُوهُ في مَحَفّةٍ، فلمّا وَصَلُوا إلى قُوْنِيةَ (¬٢) أظهرُوا موتَه، وأنّه وَقَعَ من فَرَس (¬٣). وكانَ كريمًا شُجاعًا وجلسَ وَلدُهُ غِياثُ الدِّينِ كَيْخُسْرُو مكانَه، وعُمُرُه عشرُ سنين، والبَرْواناهُ في نيابةِ السَّلْطنة.
٦٩ - وفيها ماتَ بُولُصُ (¬٤) الرّاهبُ الحَبيسُ، وكان كاتبًا، ثم تَرهَّبَ وانقطَعَ، وظهرَ لهُ أموالٌ، فواسَى الفُقراءَ، وقامَ عن المُصادَرينَ بحِمْلٍ عظيم، وأُحصِيَ ما أخرجَهُ في مُدّةِ سَنتين فكانَ ستَّ مئةٍ ألفِ دينار، ومعَ هذا فكانَ لا يأكُلُ من هذا المالِ شيئًا ولا يَلبَسُ منه، وإنما كانَ النَّصارى يَتَصَدَّقونَ عليه بما يقومُ بأمرِه. واسْتحضَرَهُ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ وسألَهُ عن هذه الأموال، فلم يعترِفْ له بشيء، فعَذَّبَه، وماتَ في العذاب، ورُمِيَ على بابِ القَرافة.