• - وفي يوم الجُمُعةِ الخامسِ والعشرينَ من شوّالٍ خَرجَ السُّلطانُ من دمشقَ قاصِدًا القُرَيْنَ (¬١) فنزلَ عليه يومَ الاثنينِ الثّامنِ والعشرينَ منَ الشَّهرِ ونَصَبَ عليه المَجانيقَ، ولم يكن به غيرُ المُقاتِلة، فقاتَلُوا قِتالًا شديدًا، وأخَذَتِ النُّقوبُ الحِصْنَ من كلِّ جانب، فطَلَبَ مَنْ فيه الأمانَ فؤُمِّنُوا يومَ الاثنينِ ثالثَ عَشَرَ ذي القَعْدة، وبُعِثَ بهم على الجِمالِ إلى مَأمَنِهِم مع بَيْسَري، وتَسَلَّمَ الحِصْنَ بما فيه منَ السِّلاح ثم هَدَمَهُ، وكانَ بِناؤُهُ منَ الحَجَرِ الصَّلْد، وبينَ كُل حَجَرَيْنِ عَمُودُ حَديدٍ مَلزُومٌ بالرَّصاص، فأقامُوا في هَدْمِه اثني عَشَرَ يومًا، وفي حِصارِهِ خَمسةَ عَشَرَ يومًا (¬٢).
١٦٨ - وفي يوم الثلاثاءِ الحادي والعشرينَ من شوّالٍ ماتَ شهابُ الدِّين اْبو الحَسَنِ عليُّ (¬٣) بنُ عُمرَ بنِ أبي الحَسَن، ابنُ المَوْصِليِّ، فُجاءةً.
وكانَ منَ الكُتّابِ المَعروفينَ. وهو والدُ أمينِ الدِّينِ مَحْفوظ.
١٦٩ - وفي الثّامنِ والعشرينَ من شوّالٍ تُوفِّيَ الشَّيخُ قُطْبُ الدِّينِ أبو مُحمدٍ عبدُ الحقَّ (¬٤) بنُ إبراهيمَ بنِ مُحمدِ بنِ نَصْرِ بنِ مُحمدِ بنِ نصرِ بنِ مُحمدِ بنِ سَبعينَ المُرْسىُّ الرَّقُوطىُّ، بمكّة.