• - وفي ثالثِ عَشَر المُحَرَّم دَخَلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ إلى دمشقَ منَ الكرك، وتَوجَّهَ قبلَهُ العَسكرُ بيوم إلى ناحيةِ حلبَ (¬١).
• - وفي أواخرِ المُحَرَّم بَعثَ السُّلطانُ بَدْرَ الدِّينِ الأتابِكِيَّ بألفِ فارسٍ إلى الرُّوم، فوَصلَ إلى البُلُسْتَيْن، وصادَفَ بها جماعةً منَ عَسْكَر الرُّوم، فرَكِبُوا إليه، وبَعَثُوا إليه بإقامة، وطَلَبَ جماعةٌ منهُم الدُّخولَ إلى بلادِ الإسلام، وأنْ يكونوا من جُملةِ أتباع السُّلطانِ المَلكِ الظِّاهرِ، فأجِيبُوا إلى ذلك. فحَضَرَ منهُم بيجار، وأُرسِلَ إلى القاهرة، فدَخَلَها ثالثَ ربيع الآخر، وتَلَقّاهُ المَلكُ السَّعيدُ ووَلدُه بهادُرُ، وضِياءُ الدِّينِ ابنُ الخَطِير. ثم رَجَعَ السُّلطانُ من حلبَ إلى القاهرة، ودَخلَها ثاني عَشَرَ ربيع الآخر، وحَضَرَ إلى الرُّوم -بعدَ ذلك- عَسكَرٌ كثيرٌ منَ التَّتار. وقُتِلَ شَرَفُ الدِّينِ ابنُ الخَطِيرِ وجماعةٌ كثيرةٌ منّ الأُمراءِ والتُّرْكُمان (¬٢).
صَفَر
٤٧١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ مُستهلّ صَفَر تُوفِّي لَيْثُ الدَّولةِ أبو مُحمدِ (¬٣) بنُ أبي الحَسَنِ مُقدَّمُ بَعْلَبَك، بها، ودُفِنَ منَ الغَد، وهُو في عَشْرِ الثَّمانين.