٥٤٢ - وفي ليلةِ الأربعاءِ تاسعَ عَشَرَ المُحَرَّم تُوفِّي القاضي تَقِيُّ الدِّينِ مُحمدُ (¬١) بنُ حياةِ بنِ يحيى الرَّقِّيُّ الشّافعيُّ بتَبُوكَ في طريقِ الحِجاز، ودُفِنَ هناك، وهُو في عَشْرِ السَّبعين.
وكانَ شيخًا فاضلًا، منَ العُلماءِ الأتقياء. ونابَ في الحُكم بدمشقَ، ووَلِيَ قضاءَ حلب.
٥٤٣ - وفي يوم الخميسِ سادسِ مُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ خَضِرُ (¬٢) بنُ أبي بكرِ بنِ مُوسى المِهْرانيُّ العَدَوِيُّ شيخُ الملكِ الظّاهر، وأُخرجَ يومَ الجُمُعةِ منَ القلعةِ ميِّتًا منَ السِّجْن، فتَسَلَّمهُ أهلُه، وغَسَّلُوهُ في زاويتِه بالحُسَينيّة، وصُلِّيَ عليه عَقِيبَ الجُمُعة، ودُفِنَ بتُربةٍ أنشَأها في الزّاوية، وكانَ في عَشْرِ السِّتين.
وكانَ أخبرَ السُّلطانُ بأشياءَ قبلَ وُقوعِها، فلهذا كانَ يُعظِّمُه، وينزلُ إلى زيارته دائمًا، ويُطلِعُه على أسرارِه، ويَستَشِيرُه في أُمورِه، ولا يخرُجُ عن رأيِه. ثم غَضِبَ عليه وحَبسَهُ في ثاني عَشَرَ شوّالٍ سنةَ إحدى وسبعينَ وستِّ مئة إلى أنْ ماتَ في الحَبْس. وكانت أحوالُهُ عَجِيبةً.
٥٤٤ - وفي يوم السَّبتِ الثّاني والعشرينَ منَ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ