على النّاسِ وتُرُحِّمَ على السُّلطان، وأُظهِرَ ذلك بجامع دمشقَ يومَ الجمعةِ الخامسِ والعشرينَ من ربيع الأول. وحَضَرَ الخُطبةَ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ النّائبُ، والأمراءُ، والقُضاةُ، وخَلْقٌ كثيرٌ (¬١).
• - وفي يوم الجُمُعةِ الخامسِ والعشرينَ من ربيع الأوّل قَبضَ السُّلطانُ الملكُ السَّعيدُ على الأميرَيْنِ شَمْسِ الدِّينِ سُنْقُرٍ الأشقَر، وبَدْرِ الدِّينِ بَيْسَري، وحُبِسا بقلعةِ الجبلِ ثلاثةً وعشرينَ يومًا، ثم أفْرَجَ عنهُما، وخلَعَ عليهِما، وأعادَهُما إلى مكانَتِهما (¬٢).
٥٦٠ - وفي ليلةِ السَّبتِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الأوّلِ تُوفِّي عليُّ (¬٣) ابنُ الشَّمسِ مُحمدِ بنِ حُسينٍ الدَّقّاقُ، ودُفِنَ بمقبُرةِ بابِ تُوْما.
٥٦١ - وفي ليلةِ الاثنينِ السّابع من ربيع الأوّلِ ماتَ أبو الوَحْشِ ابنُ القُدْسِيِّ المُلقَّبُ بالرَّشيدِ بنِ أبي حُلَيْقةَ النَّصْرانيُّ (¬٤)، والِدُ العَلَم رئيسِ الأطبّاء.
وكانَ لهُ تَقدُّمٌ وشُهْرةٌ في مَعرفةِ الطِّبِّ. وكانَ موتُهُ بالقاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمقابرِ دَيْرِ الخَنْدَق (¬٥)، وعُمرُه خَمْسٌ (¬٦) وثمانون سنةً. وكانَ وَلدُهُ العَلَمُ قد أسلَمَ في حَياتِه.