• - وفي يوم الأحدِ سابعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ رُتِّبَ في السَّلطنةِ بَدْرُ الدِّينِ سُلامُشُ ابنُ الملكِ الظّاهِر، ولَقَّبُوهُ الملكَ العادلَ وعُمرُهُ سبعُ سِنين، وجُعِلَ أتابِكُهُ الأميرُ سيفُ الدِّين قَلاوُونَ، وحُلِفَ لهُما وذُكِرَ اسمُ الأتابكِ في الخُطَبِ وتَصَرَّفَ في المملكة، وعامَلَهُ الأُمراءُ بما يُعامِلُونَ به السُّلطانُ، وعُمِلَ بخَلْع الملكِ السَّعيدِ مكتوبٌ شَرعيٌّ (¬١).
• - وتَوجَّهَ القاضي نَجْمُ الدِّينِ ابنُ سَنِيِّ الدَّولةِ من دمشقَ إلى حلبَ مُتوَلِّيًا القضاءَ بها في يوم الاثنين ثامنَ عَشَرَ ربيع الآخِر (¬٢).
٦٨٨ - وفي يوم الأربعاءِ السّابعَ والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الآخرِ توفِّي الأميرُ نُورُ الدِّينِ عليُّ (¬٣) بنُ عُمَرَ بنِ مُجَلِّي الهَكّارِيُّ، بحلبَ، وقد نَيَّفَ على السَّبعين.
وكانَ نائبَ السَّلْطنةِ بها مُدّةَ سِنينَ. وهو حَسَنُ السِّيرةِ، عالي الهِمّةِ، ليِّنَ الكلمةِ، كريمُ الأخلاقِ، كثيرُ التَّواضُع، يُحْسِنُ إلى العُلماءِ والفُقراءِ. وعُزِلَ عنِ النِّيابةِ قبلَ موتِهِ بمُدّة، واستَمرَّ بحلبَ إلى أنْ ماتَ. وكانَ والدُهُ الأميرُ عِزُّ الدِّينِ من أكابرِ الأُمراءِ وأعيانِهِم.