وهو صاحبُ التَّفسيرِ الكبيرِ (¬١) والصَّغير، وقد أجادَ فيهما وأحْسَنَ. وعُمِّرَ، وكانَ مُقيمًا بالجامع العَتيقِ بالمَوْصِل، مُنقَطِعًا عنِ النّاس، مُجتَهِدًا في العِبادةِ، لا يَقْبَلُ لأحدٍ شيئًا، ولهُ مُجاهَداتٌ وكراماتٌ، وعَمِيَ قبلَ موتِه بأكثرَ من عَشْرِ سِنينَ. وتَلَقّى ذلكَ بالرِّضا والتَّسليم.
وكَوَاشَةُ (¬٢): قلعةٌ من عَمَلِ المَوْصِل.
وقيل: إنَّ وَفاتَهُ كانت في تاسعَ عَشَرَ جُمادى الآخرة، وأنَّه بَقِيَ لهُ منَ التِّسعينَ أشهُر، واللهُ أعلمُ.
٨٠٠ - وفي بُكرةِ الاثنينِ الحادي عَشَرَ من رَجَبٍ تُوفِّي بَدْرُ الدِّينِ أحمدُ (¬٣) بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الملكِ بنِ عُثْمانَ بنِ عبدِ الله بنِ سَعْدٍ المَقْدسيُّ، ودُفِنَ بالقُربِ من والدِهِ بسَفْح قاسِيُونَ.
سمِعَ من ابنِ الزَّبِيدِيِّ، وابنِ اللَّتِّيِّ، والهَمْدانيِّ، وحَضَرَ على الحُسَين بنِ صَصْرَى. وكانَ مُؤدِّبَ مكتبِ الوَجيهِ ابنِ سُوَيْدٍ (¬٤) بسَفْح قاسيُونَ.
ومَولدُهُ سنةَ إحدى وعشرينَ وستِّ مئة.
وأجازَ لي ما يَروِيه، وسمِعْتُ على والدَتِهِ زينبَ بنتِ مَكِّيٍّ.