سنة ستٍّ وثمانينَ وستِّ مئة
المُحَرَّم
١٠٩٦ - في يوم الأربعاءِ رابع المُحَرَّم تُوفِّي تاج الدِّينِ خَلَفُ (¬١) بنُ أحمدَ بنِ أبي القاسم بنِ غَسّانَ المَيْدُوميُّ الشّافعيُّ بالقاهرة.
١٠٩٧ - وفي يوم الأحدِ ثامنِ المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ بَدْرُ الدِّينِ أبو عبدِ الله مُحمدُ (¬٢) ابنُ الشَّيخ الإمام العلّامةِ جمالِ الدِّينِ أبي عبدِ الله مُحمدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ مالكٍ الطّائيُّ الجَيّانِيُّ، ودُفِنَ من يومِهِ بمَقْبُرةِ بابِ الصَّغير ظاهرِ دمشقَ.
وكانَ عارِفًا بالنَّحْو والمَنْطِق، ولهُ مشاركةٌ في أصولِ الفِقْه، صَحيحُ الذِّهْن، سريعُ الفَهْم، فَصيحُ العِبارة، طَويلُ النَّفَسِ في البَحْث، قَعَدَ بعدَ والدِهِ في حَلْقَتِه بجامع دمشقَ يُقْرِئُ ويُفيدُ إلى أنْ ماتَ.
شَرَحَ "الألفيّة"، و"العُمْدة"، و"لاميّةَ الأفعال" لوالدِه. وصَنَّفَ "المصباح" في عِلْم البَيان (¬٣). وتَولَّى إعادةَ الأمِينِيّة عِوَضًا عنهُ الإمامُ العلّامةُ كمالُ الدِّينِ ابنُ الزَّمَلُكانِيِّ -حَرسَهُ اللهُ تعالى- وذَكَرَ بها دُروسًا حَسَنةً يومَ الأحدِ خامسَ عَشَرَ المُحَرَّم. وحَضَرَ عندَهُ جَمْعٌ منَ الفُضلاءِ والأكابِر.