وكانَ رجُلًا صالحًا، وثَقُلَ سَمْعُهُ في آخِرِ عُمُرِه. ورَوَى عن داودَ بنِ مُلاعِب، وسَمِعَ منَ الشِّهاب ابنِ راجح.
ولم يَحصُلْ لي منهُ سَماعٌ للصَّمَم الذي كانَ به. وأشارَ الإمامُ سَعْدُ الدِّينِ مَسْعودٌ الحارِثيُّ أنّا نَدخُلُ معَهُ إلى مشهدِ الحُسَين ﵁، ونُلقِّنُهُ حديثًا واحدًا، فلم يَتَّفقْ ذلك وعَسُرَ.
١١٨٨ - وفي ليلةِ الأحدِ السّابع عَشَرَ من المُحَرَّم جُرحَ الحاجُّ الصّالحُ عليٌّ (¬١) بنُ مُحمدِ بنِ مَلْزُوزٍ البَلَنْسيُّ المَغْربيُّ، بطاحُونَتِه بالشّاغُور، دَخَلَ عليه الحَراميّةُ فضَرَبوهُ وجَرَحُوهُ، فبَقيَ ثلاثةَ أيام وماتَ يومَ الأربعاءِ العشرينَ من الشَّهْر، ودُفِنَ يومَ الخميسِ إلى جانبِ رفيقِه الحاجِّ سَعِيدِ بنِ عليِّ بنِ يَعْلَى الغَرْناطيِّ، جَدِّي لأُمِّي، بمَقابرِ بابِ الصَّغير. وكانَ رجُلًا صالحًا، وَقَفَ وَقْفًا على الأسرى وغيرِهِم.
١١٨٩ - وفي يوم السَّبتِ الرّابع والعشرينَ من المُحَرَّم تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ القُدوةُ العارفُ الزّاهدُ تَقيُّ الدِّينِ أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٢) بنُ مِعْضادَ بنِ شَدّادِ بنِ ماجدٍ الجَعْبَريُّ الشّافعيُّ، بالحُسَيْنيّةِ خارجَ بابِ النَّصرِ ظاهرَ القاهرة، ودُفِنَ هناكَ في موضع موتِه.