١١٩١ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ سابع صَفَر تُوفِّي الشَّيخُ العَدْلُ كمالُ الدِّينِ أبو عَمْرٍ وعُثْمانُ (¬١) بنُ عُمَر بن ناصرِ بنِ هِبةِ الله بنِ أبي الفَرَج الأنصاريُّ، وصُلِّيَ عليهِ بجامع دمشقَ عَقِيبَ الجُمُعة، ودُفِنَ بمَقابرِ باب تُوْما.
وكانَ شيخًا حَسَنَ الأخلاق، لهُ نَظْمٌ جيِّدٌ. وكانَ يَنُوبُ في الحِسْبةِ بدمشقَ، ويَشْهَدُ بمركزِ المَناخِليِّين. ورَوَى الحديثَ عنِ ابنِ اللَّتِّي، وأبي نَصْرِ ابنِ الشِّيرازِيِّ، والرَّشِيدِ بنِ الهادي،، ومُكْرَم ابنِ أبي الصَّقْر، والسَّخَاوِيِّ.
١١٩٢ - وفي ليلةِ الاثنينِ الرّابع والعشرينَ من صَفَرٍ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ العالمُ المُحَدِّثُ الزّاهدُ العابدُ القُدوةُ الفَقيهُ المُفْتي زكيُّ الدِّينِ أبو إسحاق إبراهيمُ (¬٢) بنُ عبدِ العزيز بنِ يحيى بن عليٍّ اللَّوْرِيُّ الإشْبيليُّ الأندَلُسيُّ المالكيُّ. وكانَت وفاتُه بالمُنَيْبِع (¬٣) ظاهرَ دمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بمَقابرِ الصُّوفيّة.
وكانَ رجُلًا عالمًا، صالحًا، كثيرَ الخَيْر، قاضيًا لحوائج النّاسِ بمالِه وجاهِه، وجاوَرَ بمكّةَ مُدّةً، وكانَ بدمشقَ مَقصِدًا لمَنْ يَرِدُ منَ الحِجازِ والمَغْرب. ووَلِيَ علينا مَشيخةَ دارِ الحديثِ الظّاهريةِ مُدّةَ سنين، وهو أولُ مَن باشَرَها منَ الشُّيوخ. ووَلِيَ مَشيخةَ المالكيّةِ والتَّدريسِ في آخِر عُمُرِه بعدَ موتِ الشَّيخ جمالِ الدِّينِ الشَّرِيشيِّ، واستَمرَّ في ذلك إلى حينِ موتِه.
وسَمِعَ الحديثَ بالدِّيارِ المِصْريّةِ من ابنِ رَوَاج، وابنِ الجُمَّيْزِيِّ، وجماعةٍ.