ولكونِه مُناسبًا للبابِ الذي يلي بابَ السّاعات، وشَقَّ ذلكَ على المالكيّةِ بسببِ دَرْسِهم، فبَقِيَ مُدّةً ثم أُعِيدَ إلى ما كانَ عليه.
١٣٤٠ - وفي يوم السَّبتِ سابع عَشَرَ رَمَضانَ تُوفِّي الشُّجاعُ مُؤمنٌ (¬١) نائبُ الولايةِ بدمشقَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح قاسِيُونَ.
وكانَ مَشكورًا في مُدّةِ نِيابتِه، وكانَ عَزَلَ نفسَهُ قبلَ موتِه بأكثرَ من سَنةٍ.
١٣٤١ - وفي ليلةِ الأربعاءِ الحادي والعشرينَ من شَهْرِ رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الفاضلُ الزّاهدُ العابدُ فَخْرُ الدِّينِ أبو الطّاهرِ إسماعيلُ (¬٢) بنُ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أبي النَّمِرِ، المَعروفُ بابنِ عِزِّ القضاة، وصُلِّيَ عليه ظُهْر الأربعاءِ بجامع دمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ بتُربةِ القاضي مُحْيي الدِّين التي فيها قَبرُ الشَّيخ مُحْيي الدِّينِ ابنِ العَرَبي.
وكانَ في أوّلِ أمْرِهِ كاتبًا، أديبًا فاضلًا، وخَدَمَ في جِهات، وكانَ لهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، ودُخولٌ على الملكِ النّاصِرِ مع الشُّعراءِ وأهلِ الحَضْرة. فلمّا جَفَلَ النّاسُ من دمشقَ بسببِ التَّتار، سافَرَ وأقامَ بمِصْرَ مُدّةً، ورَجَعَ مُتزهِّدًا، مُعرِضًا عنِ الدُّنيا، ولَزِمَ طريقةً حميدةً جميلةً إلى أنْ ماتَ، ولم يُخَلِّفْ شيئًا. وكانَ