ذو الحِجّة
١٣٥٨ - في يوم الأربعاءِ يومَ عَرَفةَ تُوفِّي الشَّيخُ الصّالحُ الحاجُّ أبو مُحمدٍ عبدُ الكريم (¬١) بنُ عبدِ الله بنِ بَدْرانَ السَّرّاج الدِّمَشْقيُّ، ودُفِنَ من يومِهِ بسَفْح قاسِيُونَ آخرَ النَّهار.
رَوَى لنا عن الخَطيبِ النَّجيبِ أبي حامدٍ عبدِ الله بنِ عُمَرَ خَطيبِ بيتِ الآبار، وأخيه يوسُفَ، وأُمِّهِما زينبَ بنتِ عبدِ الرَّزاق، والتّاج القُرْطبيِّ. وسَمِعَ في كِبَرِهِ من ابنِ عبدِ الدّايم، وجماعةٍ من أصحابِ الخُشُوعيِّ. وكانَ يُسْمِعُ أولادَه، ويَعْتَني بهم، ويُحَصِّلُ النُّسَخ، وتَرَكَ أجزاءً، ووَقَفَ بعضَها.
ومَولدُهُ بدمشقَ سنةَ سَبْع عَشْرةَ وستِّ مئة.
١٣٥٩ - وفي يوم عيدِ الأضحى وَصَلَ الخَبرُ إلى دمشقَ بموتِ الأميرِ حُسام الدِّينِ طَرَنْطايَ (¬٢) المَنْصورِيِّ، بالقاهرةِ بعدَ الاحتياطِ عليه والعُقُوبة. وكانَ نائبَ السَّلطنةِ بالدِّيارِ المِصْريّةِ مُدّةَ سِنين، وتَرَكَ أموالًا كثيرةً، ولم يكُنْ لهُ نَظيرٌ في مَعْرِفَتِه وذَكائِه وفِطْنَتِه وشَجاعَتِه وإقْدامِه وحُسْنِ تَدبيرِه. وبَنَى مدرسةً بالقاهرة. وقيل: إنَّه خَلَّفَ ألفَ ألفِ دينارٍ وستِّ مئة ألف دينارٍ منَ الذَّهبِ العَيْنِ خاصّةً. ولم يبلُغْ عُمُرُهُ خمسينَ سنةً.
١٣٦٠ - وفي أوّلِ ليلةِ الحادي عَشَرَ من ذي الحِجّةِ تُوفِّي الشَّيخُ الإمامُ الزّاهدُ شَرَفُ الدِّينِ أبو بكرِ (¬٣) بنُ مُحمدٍ الرَّقِّيُّ، بالقاهرةِ بعدَ أنْ صَلَّى المَغْربَ