العَدْلُ فَخْرُ الدِّين أبو حفص عُمَرُ (¬١) بنُ يحيى بن عُمَر الكَرَجيُّ الشافعيُّ، ودُفن من الغد ضُحَى النَّهار بمقابر الصُّوفية بتُربة الشيخ تقيّ الدِّين ابن الصَّلاح.
وكان شيخًا حسنًا، لطيفَ الكَلِمة، وتَقَدَّم له اشتغالٌ بالفقهِ والحديث، وصَحِبَ ابن الصَّلاح، وزوَّجه ابنتَهُ، ولازَمَه وخدمَهُ إلى أن مات.
وسَمِعَ من البهاء عبد الرَّحمن المقدسيِّ، وابن الزَّبِيديّ، وابن اللَّتِّي، وجماعة. وحَدَّث بـ "صحيح البُخاري"، ووَلِيَ مشيخةَ دار الحديث الظاهرية وغيرَها. وكان مشهورًا بالحديث والرِّواية. وقرأ عليه الشَّيخ محيي الدِّين النَّواوي "عُلوم الحديث" لابن الصَّلاح.
ومولدُه بمدينة الكَرَج، وهو بَلَد بين هَمَذان وأصبهان من عِراق العَجَم قبل الست مئة. كتبَ مرةً بخطّه: سنة تسع وتسعين، ثم كتب خمس وتسعين، والله أعلم.
قرأتُ عليه "صحيح مُسلم"، و"موطأ" مالك، رواية أبي مُصْعَب، وغير ذلك.
١٣٨٧ - وفي ليلةِ الجُمُعة رابع شَهْر ربيع الآخر توفِّيت الشَّيخةُ الجليلةُ الأصيلةُ أمُّ مُحمد مُؤْنِسةُ (¬٢) بنتُ الصّاحب كمال الدِّين أبي القاسم عُمَر بن أحمد بن هبة الله بن مُحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي