الصَّدْرُ الكبير بدرُ الدِّين أبو بكر عبدُ الله (¬١) ابنُ الصَّدْر الكبير مجد الدِّين أبي الفَتْح نَصْر الله بن أحمد بن رَسْلان بن فِتْيان، ابنُ البَعْلَبكيِّ، الأنصاريُّ، ودُفِنَ من يومه بسَفْح قاسيون.
رَوَى عن أبي البَرَكات داود بن مُلاعب، وأبي القاسم السُّلَمي العطّار.
ومَولدُهُ يوم الاثنين تاسعَ عَشَر شَعْبان سنة ستٍّ وستِّ مئة بدمشق.
وكان رجلًا جَيِّدًا، عزيزَ النَّفْس، عالي الهِمَّة، شَهْمًا، شُجاعًا، عارفًا بالأمور، من بيت حِشْمة ورياسة وعَدَالة.
• - ووَلِيَ الصَّدْرُ شَرَفُ الدِّين ابن عزِّ الدِّين ابن الشَّيْرَجيّ (¬٢) الحِسْبة بدمشق، عِوَضًا عن تاج الدِّين ابن الشِّيرازي.
• - ووَلِيَ أمينُ الدِّين ابن هلال نَظَر الخِزَانة السُّلطانية، عِوَضًا عن محيي الدِّين ابن النَّحّاس.
• - ووَلِيَ الصَّاحبُ مُحيي الدِّين ابن النَّحّاس نَظَر الدَّواوين. وخُلِعَ على مَجْد الدِّين ابن القَبَاقِبيِّ.
• - ودُقَّت البَشَائر بدمشقَ يوم الأحد الثالث والعشرين من رَجَب بسبب أخْذ عَثْلِيث، وحَضَرت المَغَاني إلى القَلْعة. وكان حِصْنًا مُحْكَم البناء، والبحر مُكْتَنِفه من جميعِ جهاته. ولما عَلِمَ أهلُه فتْحَ صَيْدا وبيروت بعد عَكّا وصُور أحرقوا ما قَدِروا عليه، وقتلوا الخُيول والمَرَاكيب وهربوا (¬٣).