Lewati ke konten

Kitab: Iqtidha'ush Shirathil Mustaqim · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 75

  1. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  2. فصل في حال الناس قبل الإسلام

والناس في جاهلية جهلاء، من مقالات يظنونها علما وهي جهل، وأعمال يحسبونها صلاحا وهي فساد. وغاية البارع منهم علما وعملا، أن يحصل قليلا من العلم الموروث عن الأنبياء المتقدمين، قد اشتبه عليهم حقه بباطله.

أو يشتغل بعمل القليل منه مشروع، وأكثره مبتدع لا يكاد يؤثر في صلاحه إلا قليلا، أو أن يكدح بنظره كدح المتفلسفة، فتذوب مهجته في الأمور الطبيعية والرياضية (١) وإصلاح الأخلاق، حتى يصل - إن وصل - بعد الجهد الذي لا يوصف، إلى نزر (٢) قليل مضطرب، لا يروي ولا يشفي (٣) من العلم الإلهي، باطله أضعاف حقه - إن حصل - وأنَّى له ذلك مع كثرة الاختلاف بين أهله، والاضطراب وتعذر الأدلة عليه، والأسباب؟

فهدى الله الناس ببركة نبوة محمد ﷺ، وبما جاء به من البينات والهدى، هداية جلت عن وصف الواصفين، وفاقت معرفة العارفين، حتى حصل لأمته المؤمنين (٤) عموما، ولأولي العلم منهم خصوصا، من العلم النافع، والعمل الصالح، والأخلاق العظيمة، والسنن المستقيمة، ما لو جمعت حكمة سائر الأمم، علما وعملا، الخالصة من كل شوب، إلى الحكمة التي بعث بها، لتفاوتا تفاوتا يمنع معرفة قدر النسبة بينهما، فلله الحمد كما يحب ربنا ويرضى (٥) ودلائل (٦) هذا وشواهده ليس هذا موضعها.

Rujukan halaman ini: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ج 1، ص 75 (SanadKitab #11620, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.