Lewati ke konten

Kitab: Iqtidha'ush Shirathil Mustaqim · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 312

  1. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  2. فصل في مقامات الأنبياء وحكم قصدها
  3. التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة

بل بنفس ذاته، وما جعله له ربه من الكرامة، لم يكن قد سأله بسبب يوجب المطلوب.

[التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة]

وحينئذ فيقال: أما التوسل والتوجه إلى الله (١) وسؤاله بالأعمال الصالحة التي أمر بها، كدعاء الثلاثة الذين آووا إلى الغار بأعمالهم الصالحة، وبدعاء الأنبياء والصالحين وشفاعتهم (٢) فهذا مما لا نزاع فيه، بل هذا من الوسيلة التي أمر الله بها في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] (٣) وقوله سبحانه ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧] (٤) فإن ابتغاء الوسيلة إليه، هو: طلب من يتوسل به، أي يتوصل ويتقرب به إليه سبحانه، سواء كان على وجه العبادة والطاعة وامتثال الأمر، أو كان على وجه السؤال له، والاستعاذة به، رغبة إليه في جلب المنافع ودفع المضار.

ولفظ الدعاء في القرآن يتناول هذا وهذا، الدعاء بمعنى العبادة، أو الدعاء بمعنى المسألة، وإن كان كل منهما يستلزم (٥) الآخر، لكن العبد قد تنزل به النازلة فيكون مقصوده (٦) طلب حاجته، وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصده حصول ذلك المطلوب: من الرزق والنصر والعافية مطلقا، ثم الدعاء والتضرع يفتح له من أبواب الإيمان بالله ﷿ ومعرفته ومحبته، والتنعم

Rujukan halaman ini: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ج 2، ص 312 (SanadKitab #11620, hlm. urut 850)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.