Lewati ke konten

Kitab: Iqtidha'ush Shirathil Mustaqim · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 316

  1. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  2. فصل في مقامات الأنبياء وحكم قصدها
  3. التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة

ماؤهم العذب، فطلبوا من المسلمين أن يزودوهم بماء عذب ليرجعوا عنهم، فاشتور (١) ولاة أمر المسلمين، وقالوا: بل ندعهم حتى يضعفهم العطش فنأخذهم، فقام أولئك (٢) فاستسقوا ودعوا الله فسقاهم، فاضطرب بعض العامة، فقال الملك لبعض العارفين: أدرك الناس فأمر بنصب منبر له وقال: اللهم إنا نعلم أن هؤلاء من الذين تكفلت بأرزاقهم كما قلت في كتابك: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] (٣) وقد دعوك مضطرين، وأنت تجيب المضطر إذا دعاك، فأسقيتهم؛ لما تكفلت به من رزقهم، ولما دعوك مضطرين لا لأنك تحبهم، ولا تحب دينهم، والآن فنريد أن ترينا آية يثبت بها الإيمان في قلوب عبادك المؤمنين. فأرسل الله عليهم ريحا فأهلكتهم، أو نحو هذا (٤) .

ومن هذا الباب: من قد يدعو دعاء يعتدي (٥) فيه، إما بطلب ما لا يصلح، أو بالدعاء الذي فيه معصية الله، شرك أو غيره، فإذا حصل بعض غرضه؛ ظن أن ذلك دليل على أن عمله صالح، بمنزلة من أُملي له، وأُمد بالمال والبنين، يظن أن ذلك مسارعة له في الخيرات.

قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ - نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥ - ٥٦] (٦) وقال تعالى ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] (٧) وقال تعالى ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨] (٨)

Rujukan halaman ini: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ج 2، ص 316 (SanadKitab #11620, hlm. urut 854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.