Lewati ke konten

Kitab: Iqtidha'ush Shirathil Mustaqim · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 362

  1. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  2. فصل في عدم اختصاص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد
  3. أقوال الناس في الشفاعة والقول الحق في ذلك

قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون العزير والمسيح والملائكة، فأنزل الله هذه الآية، وقد أخبر فيها أن هؤلاء المسؤولين (١) يتقربون إلى الله، ويرجون رحمته، ويخافون عذابه. وقد ثبت في الصحيح أن أبا هريرة قال: «يا رسول الله، أي الناس أسعد بشفاعتك (٢) يوم القيامة؟ قال: " يا أبا هريرة، لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك؛ لما رأيته من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة: من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله» (٣) .

فكلما كان الرجل أتم (٤) إخلاصا (٥) لله؛ كان أحق بالشفاعة، وأما من علق قلبه بأحد من المخلوقين، يرجوه ويخافه؛ فهذا من أبعد الناس عن الشفاعة. فشفاعة المخلوق عند المخلوق تكون بإعانة الشافع للمشفوع له، بغير إذن المشفوع عنده، بل يشفع إما لحاجة المشفوع عنده إليه، وإما لخوفه منه، فيحتاج أن يقبل شفاعته. والله تعالى غني عن العالمين، وهو وحده سبحانه يدبر العالمين كلهم، فما من شفيع إلا من بعد إذنه، فهو الذي يأذن للشفيع في الشفاعة، وهو يقبل شفاعته، كما يلهم الداعي الدعاء، ثم يجيب دعاءه، فالأمر كله له.

فإذا كان العبد يرجو شفيعا من المخلوقين، فقد لا يختار ذلك الشفيع أن يشفع له، وإن اختار فقد لا يأذن الله له في الشفاعة، ولا يقبل شفاعته.

Rujukan halaman ini: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ج 2، ص 362 (SanadKitab #11620, hlm. urut 900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.