Lewati ke konten

Kitab: Iqtidha'ush Shirathil Mustaqim · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 375

  1. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  2. فصل في عدم اختصاص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد
  3. أصل التوحيد الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتب

وطاعته في كل ما أمر. فما (١) أثبته وجب إثباته، وما نفاه وجب نفيه، كما يجب على الخلق أن يثبتوا لله ما أثبته (٢) من الأسماء والصفات، وينفوا عنه ما نفاه عنه من مماثلة المخلوقات، فيخلصوا من التعطيل والتمثيل، ويكونوا (٣) في إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل. وعليهم أن يفعلوا ما أمر به وأن ينتهوا (٤) عما نهى عنه، ويحللوا ما حلله، ويحرموا ما حرمه؛ فلا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا دين إلا ما شرعه الله ورسوله.

ولهذا، ذم الله المشركين في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما، لكونهم حرموا ما لم يحرمه الله، ولكونهم شرعوا دينا لم يأذن به الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٥) إلى آخر السورة. وما ذكره في صدر سورة الأعراف، وكذلك قوله تعالى ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] (٦) .

وقد قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦] (٧) فأخبره (٨) أنه أرسله داعيا إليه بإذنه (٩) فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك، ومن دعا إليه بغير إذنه فقد ابتدع، والشرك بدعة، والمبتدع يؤول إلى الشرك، ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك، كما قال

Rujukan halaman ini: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ج 2، ص 375 (SanadKitab #11620, hlm. urut 913)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.