Lewati ke konten

Kitab: Iqtidha'ush Shirathil Mustaqim · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 388

  1. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  2. فصل في عدم اختصاص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد
  3. غلط طوائف في مسمى التوحيد وبيان الحق في ذلك

وبينا أن هذه الآية ليس المقصود بها ما يقوله (١) من يقوله من أهل الكلام، من ذكر دليل التمانع (٢) الدال على وحدانية الرب تعالى، فإن التمانع (٣) يمنع وجود المفعول، لا يوجب فساده بعد وجوده، وذلك يذكر في الأسباب والبدايات التي تجري مجرى العلل الفاعلات، والثاني يذكر في الحكم والنهايات التي تذكر في العلل التي هي الغايات، كما في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فقدم الغاية المقصودة على الوسيلة الموصلة، كما قد بسط في غير هذا الموضع (٤) .

ثم إن طائفة ممن تكلم في تحقيق التوحيد على طريق أهل التصوف، ظن أن توحيد الربوبية هو الغاية، والفناء فيه هو النهاية، وأنه إذا شهد ذلك سقط عنه استحسان الحسن واستقباح القبيح، فآل بهم الأمر إلى تعطيل الأمر والنهي، والوعد والوعيد، ولم يفرقوا بين مشيئته الشاملة لجميع المخلوقات، وبين محبته ورضاه المختص بالطاعات، وبين كلماته الكونيات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر -لشمول القدر (٥) لكل مخلوق- وكلماته الدينيات التي اختص (٦) بموافقتها أنبياؤه وأولياؤه.

فالعبد مع شهوده الربوبية العامة الشاملة للمؤمن والكافر، والبر والفاجر، عليه أن يشهد ألوهيته التي اختص بها عباده المؤمنين، الذين عبدوه وأطاعوا أمره، واتبعوا رسله.

Rujukan halaman ini: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، ج 2، ص 388 (SanadKitab #11620, hlm. urut 926)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.