ولا يجوزُ أَن تقدِّرَ الفِعْلَ منفصلًا مِنَ الفاعلِ، كأنَّكَ جَزَمْتَ الفعلَ ثم ألحقْتَ علامة الضميرِ؛ لأنَّ الفاعلَ متَّصلٌ بفعلهِ كالجُزْءِ منهُ منْ حيثُ كانَ إعرابُ الفعْلِ (¬١)، بَعْدَهُ نحوُ: يضربانِ ويضربونَ. ومن ثم أُسْكنَتْ لامُ. الفَعْلِ في أمثلةِ الماضي؛ إذا قلتَ: ضربْتُ ودعوْتُ.
وممَّا حُرِّكَ لالتقاءِ السَّاكنينِ، وإنْ لم يَكنْ أَحدُ الحرفينِ من حروفِ اللّينِ قولُهم في الأمرِ: انْطَلقْ (¬٢)، لما كانَ "طَلِقٌ" منِ "انْطَلقْ"، مثلَ "كَتفٍ" أَسْكَنَ اللّامَ التي هي عينٌ، كما أَسْكَنَ التَّاءَ من (¬٣) "كتفٍ"، فالتقى ساكنانِ: اللّامُ والقافُ، حَرَّكِ القافَ بالفتحِ، وأتبعهُ حركةَ أقربِ المتحركاتِ إليهِ، كما فعلَ ذلكَ من قَالَ: رُدُّ وفِرِّ وعَضَّ، وعلى ذلكَ ما أنشدهُ الخليلُ (¬٤) من قولِ الشَّاعرِ: