لَقَدْ وَلَدَ الأخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ (¬١).
وكانَ الذي حَسَّنَ ذَلِكَ (¬٢)، الفَصْلُ الذي وَقَعَ (¬٣) بينَ الفاعل وَفعْلِه بالمفعُولِ. وَعَلَى هذا حَكَوا (¬٤) في الكَلامِ: حضرَ القاضيَ اليومَ امْرأَةٌ.
فإنْ كانَ التأنيثُ غَيْرَ حقيقيٍّ جازَ تذكيرُ الفِعْلِ الذي يُسْنَدُ إليهِ مُتَقَدِّمًا (¬٥) نحو قولهِ تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (¬٦)، ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (¬٧) ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ (¬٨). وفي أخرى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (¬٩) و ﴿أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ (¬١٠). فإنْ قالَ: مَوْعِظَة جَاءَنَا كانَ أَقْبَحَ من جاءَنا مَوْعِظَةٌ لأنَّ الرَّاجعَ (¬١١) يَنبَغِي أنْ يكونَ على حَدِّ ما يَرْجِعُ