هذِهِ الصِّفاتِ استعمالَ الأسماء فَتُنزعُ (¬١) منه الألفُ واللاّمُ، نحو دُنيا في قولِ الشاعرِ:
[٦٠] في سَعيِ دُنيا طَالَ ما قَدْمُدَّتِ (¬٢).
ومن ذلكَ "أوَّلُ"، تقولُ: هذا رَجُلٌ أوّلُ، فلا تَصْرِفُ، تُريدُ: أوَّلَ منْ غَيْرِهِ فتحذفُ الجارَّ مع المَجرورِ وهو في تقدير الأثباتِ، فلذلك لم تَصْرِفْ. وفي التَّنزيلِ ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ (¬٣) أي السَّرَّ وأخفَى من السَّرَّ وقالَ الشاعرُ (¬٤):
[٦١] ياليتَها كانَتْ لأهلي إبلا … أو هُزِلَتْ في جَدبِ عامٍ أولا (¬٥)
فَلَمْ يَصْرِفْ أوّلَ (¬٦)؛ لأنه صفةٌ معناهُ: أوّلَ مِنْ عامِكَ. وإن شئتَ نَصبتَ أوّلاً، وإنْ كانَ معناهُ الصِّفةُ في البيتِ، نَصْبَ الظرفِ، وتقديره في