بابُ ما جَاءَ على أربْعَة أحْرُفٍ ممَّا كانَ آخرُهُ (¬١) ألفًا من الأبنيةِ المُشْتَرَكةِ للتأنيثِ ولغَيْرِهِ (¬٢)
وذَلكَ بناءان. أحَدُهُما: فَعْلَى، والآخَرُ: فِعْلَى (¬٣)، أما فَعْلَى، فتكون ألفُها للإِلحَاقِ وللتأنيث.
فممّا جَاءَ ألفُهُ للإِلحاقِ ولم يُؤنَّثْ قَوْلُهم (¬٤): الأرْطَى، فيمن قالَ: أدِيمٌ مَأْروطٌ. فانْصرَفَ في النكرَةِ؛ لأنَّ ألفَهُ (¬٥) لغَيرِ التَّأنيثِ. (ولذلكَ) (¬٦) قالوا: أرْطاةٌ، فألحقوا (¬٧) التَّاء. ولو كانتْ للتأنيثِ، لم تَدْخُلْهُ (¬٨) التاءُ. ألا تَرَى أنه لا تَجْتَمعُ في اسمٍ علامتانِ للتأنيث. فكلُ ما جَازَ دخولُ التاءِ عليه من هذِهِ الألفاتِ عُلِمَ أنَّها للإِلحاق دون التأنيث. ومثلُ الأرْطى فيما وَصَفْتُ (¬٩)، العَلْقى. لأنَّهم قالوا: عَلْقاةٌ، وَزَعَمَ (سيبويهِ) (¬١٠) أنَّ بَعضَ العَرَبِ قد أنَّثَ العَلْقَى وأنَّ رؤبةَ (لم يُنوِّنْهُ في قولهِ) (¬١١):
[٦٥] يَسْتَنُّ في عَلْقَي وفي مُكورِ (¬١٢).