ألفٍ زائدةٍ، ثم حُذِفَت الياءَ الأولى من صَحاريّ للتَّخفيفِ، فصارت صَحَار مثلَ مَدَارٍ، ثُمَّ أبدلْتَ من الياءِ الألفَ، كما أبْدَلْتَها منها في مَدَاراً ومَعَايا، فصارَتْ (¬١) صحارى وأشاوى، والواوُ (¬٢) فيها مُبْدَلةٌ من الياءِ التي هي عَيْنٌ في شيءٍ، كما أبْدِلَتْ منْها في جَبَيْتُ الخراجَ جِبَاوَةٌ.
وقد قيلَ في أشْياءَ قولٌ آخَرُ، وهو أن يكونَ أفعِلاءَ، ونظيرُهُ سَمْحٌ وسُمَحَاءُ (¬٣). قالَ أحمدُ بنُ يَحْيَى: رِجالٌ سُمَحَاءُ، والواحِدُ سَمْحٌ (¬٤)، قالَ (¬٥): ونِسوةٌ (¬٦) سِمَاحٌ لا غَيْرَ، فأصْلُ الكَلمَةِ على هَذا (¬٧) القَوْلِ أفْعِلاءُ، وحُذِفَتِ الهمزةُ التي هي (¬٨) لامٌ حَذْفَاً، كما حُذِفَتْ منْ قولهم سوائيةٌ، حيثُ قالوا: سَوَايَةٌ، وَلَزِمَ حَذْفُها في "أفْعِلاءَ" لأمْرينِ.
أحَدُهما تَقَارُبُ الهمزتينِ، وإذا كانوا قد حَذَفوا الهَمْزَةَ مفردةً، فَجَدِيرٌ إِذا تكرَّرتْ أنْ تُلْزمَ الحَذْفَ.
والآخَرُ: أَنَّ الكَلمةَ جَمْعٌ وقد يُسْتَثْقَلُ في الجموعِ ما لا يُسْتَثْقَلُ في الآحادِ، بدَلَالَةِ إلزامهْم خَطَايا (¬٩) القَلْبَ، وإبْدَالِهم منَ الأولى في ذوائِبَ