وما ذْكرتُهُ (¬١) في الطّرْفَاءِ وأخْتَيْهَا من أنهُ يُرادُ بهِ الجَمْعُ، قَوْلُ (¬٢) سيبويهِ (¬٣). وحكى أبو عثمانَ عن الأصمعيَّ (¬٤) أنهُ قالَ: [واحدَ القَصْباءِ قَصَبَةٌ وواحدُ (¬٥)] (¬٦) الطَّرْفَاءِ "طَرَفَةٌ" (¬٧)، وواحدُ (¬٨) الحَلْفَاِء "حَلِفَةٌ" مثْلُ "وَجِلَةٍ"، مخالفةٌ لاختيهْا وكيفَ كان الأمرُ فالخلافُ لم يَقَعْ في أنَّ كُلَّ واحدٍ من هذهِ الحروفِ جَمْعٌ، وإِنَّما مَوْضعُ الخلافِ هل لهذا الجمعِ واحدٌ أو لا (¬٩) واحدَ لَهُ.
وأما "فَعْلاءُ" التي تكونُ صفةً فنحوُ سَوْداءَ (¬١٠) وصَفْراءَ وزَرْقَاءَ وما كانَ من ذلكَ مذكرُةُ أفعلَ نحو أسودَ وأبيضَ وأزرقَ. فكلُّ فَعْلاءَ منْ هذا الضَّرْبِ فمذكرُهُ (¬١١) أفَعْلُ في الأمر العَامّ. وقد جاءَ فَعْلاءُ صفَةً ولم (¬١٢) يُسْتَعْمَلْ أفْعَلُ في مذكرِهِ، إما لامتناعِ معناها (¬١٣) في الخِلْقَةِ، وإما لرفْضِهِم استعمالَهُ. فالممتنعُ نحو آدَرَ (¬١٤) ولا يكونُ ذلكَ للمؤَنَثِ، وقالوا "امرأةٌ حَسْناءُ" و "ديمةٌ