الدَّهْيَاءَ بالصّحْراءِ فقلبوا لامَها، كما قَلَبُوها في العَلْياءِ (¬١) حيثُ لم يُسْتَعْمَلْ له أَفْعَلُ. وقالوا: أَجْدَلُ وأخيلُ وأفْعَى، فلم يَصْرِفْ ذلكَ كُلَّهُ قومٌ في النكرةِ، كما لم يَصْرِفوا أَحْمَرَ. ولم تَجئْ لشيءٍ من ذلكَ فَعْلاءُ، قال: فما طائري فيها علبَكَ بأَخْيَلا (¬٢).
وربما استعملوا بعضَ هذهِ الصفاتِ استعمالَ الأسماءِ نحوَ أبْطَحٍ وأَبْرَق وأَجْرَعٍ (¬٣)، وَكَسَّروهُ تكسيرَ الأسماءِ فقالوا: أَجَارِعُ وأَباطحُ. وكذلكَ كانَ قياسُ فَعْلاءَ.
وقالوا: بَطْحَاءُ وبِطَاحٌ، وَبَرْقَاءُ (¬٤) وبِراقٌ، فَجَمَعُوا المؤَنَثَ على "فِعَالٍ" كما قالوا عَبْلةَ (¬٥) وعِبالٌ فَشَبَهُّوا الأَلفَ بالهاءِ (¬٦)، كما شَبَّهوا الكُبْرَى والكُبَرَ والعُلْيَا والعُلَى (بظُلْمَةٍ) (¬٧) وظُلَمٍ، وغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، ولم يجعلوهَا كصَحَارَى. فأما أجْمَعُ وَجَمْعَاءُ، فَلَيْسَ من هذا البابِ، ومَنْ جَعَلَهُ منه، فقد أخْطَأَ. يَدُلُّكَ على ذلكَ جَمْعَهُمْ للمذكَّرِ منه بالواوِ والنونِ. وفي التَّنزيلِ: