ومُكرِّمٍ ومُكرِّمةٍ. وليستْ كالألفينِ الممدودةِ والمقصورةِ التي تُبنى عليها (¬١) الكلمةُ، نحوُ ذِكْرى وسَكْرَى وشُوْرَى وحُبْلَى والصَّحْرَاءِ والحمْراءِ. فإِنْ قُلتَ فقد قالوا: زكرِيا وزكريّاءُ (¬٢) وزكَرِيُّ، فكانَتَا في هذا كالتَّاءِ.
وقد حكى أبو زيدٍ: غَلَبْتُ العدوَّ غَلَبًا وغَلَبَةً وغُلُبَّةً وقد قالوا الغُلُبَّى (¬٣)، وحكى أبو زيدٍ أيضًا: أنَّه لَجَيضيُّ المشْيَةِ إذا كان مُخْتالًا. وحَكَى غَيْرُه (¬٤): وهو (¬٥) يمشي الجيضيَّ، وهي مِشْيَةٌ يُخْتَالُ فيها. فالقولُ في ذلكَ، أنَّ اللفظينِ وإنْ اتَّفقا (¬٦) فالتقديرُ مُختلفٌ. ولا تُقَدِّر الألفَ داخلةً على الكلمةِ دخولَ التَّاءِ (¬٧) عليها (¬٨). لو كانَ (¬٩) كذلكَ لانصرفَ ما فيهِ الألفُ (¬١٠) في النكرةِ كما انصرفَ ما فيهِ التَّاءُ، وإِنَّما (¬١١) ذلكَ كالألفاظِ المتَّفِقَةِ على اختلافِ التقديرِ. كقولنا: ناقةٌ هِجانٌ ونوقٌ هِجانٌ (¬١٢)، و ﴿"فِي" الْفُلْكِ