يُريد بالأنثيينِ الأذُنَيْن وسَمَّاهُما: أُنثيينِ، للتأنيث اللَّاحقِ لهَمُا فِي اللفْظِ فِي قولهم هي الأُذُنُ وأُذَيْنَةٌ وكذلك قولُ العَجَّاج فِي صفةِ المنجنيق قالَ (¬١):
[١١٤] أوْرَدَ حُذًّا تَسْبِقُ الأبْصارا … وكلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجارا (¬٢)
فقولُهُ: "كُلُّ (¬٣) أُنْثَى" كأنهُ قالَ: "كلُّ (¬٤) مَنْجَنيق"؛ لأنَّ المنجنيق مُؤَنَّثٌ (¬٥) ومثل ذلكَ في تَعَلُّقه بما عليهِ اللفْظ دونَ العينِ (¬٦) قولُ الشاعرِ، أنشَدَهُ أحمدُ بنُ يَحْيَى:
[١١٥] بَلْ ذاتُ أكرومةٍ تكنَّفها … الأَحْجارُ مَشهورةٌ مواسِمُهَا (¬٧)
قال (¬٨) الأحجارُ صخرٌ وجندلٌ وجَرْولٌ، بنو نَهْشَل، فسمَّاهم بالأحجارِ من