اللَّفْظَ؛ لأنَّ (¬١) المريضَ مثلُ الظريف، فكانَ حَقُّةُ مِراضٌ كما قالَ جريرٌ.
[٢١١] وفي المِراضِ لنا شَجْوٌ وتَعْذِيبُ (¬٢).
وقد قالوا في (الهالكِ) (¬٣) هُلّاكٌ وهَالكونَ، كما يجبُ في القياسِ. والحَمْلُ في هذا البابِ على اللفظِ أكْثَرُ في كلامِهِمْ من الحَمْلِ على المعنى، ألا ترى أنَّهم قالوا: دامِرٌ ودامِرونَ (¬٤) ولم يقولوا: دَمْرَى (¬٥).
وقالوا: بعيرٌ جَرِبٌ وإبلٌ جِرَابٌ، جَعَلوُهُ بمنزلةِ حَسَنٍ وحِسَانٍ، وَوَافَقَ (فَعِلٌ) (¬٦) فَعَلًا في الصِّفَةِ، كما وَافَقَ جَمَلٌ فَخِذاً في التَّكْسِيرِ حَيْثُ جَمَعوها على أفْعالٍ. فأما قولُهُمْ: جَرْبَى فيجوزُ أنْ يكونَ جَمْعَ أجْرَبٍ أيضًا، ويُحْمَلُ (¬٧) على المَعْنَى. كما قالوا: أحْمَقٌ وحَمْقَى، وأنوَكٌ ونَوْكَى. جُعِلَ (¬٨) ما أُصِيبَ بهِ في بَدَنهِ بمنزلةِ ما أُصِيبَ بهِ في نَفْسِهِ.