وَمَا كانَ على فَعْلانَ صِفَةً، وكانتْ له فَعْلَى فإِنَّه يُكَسَّرُ بحذفِ (الزيادتين) (¬١) منه على فِعَالٍ ولا يُجْمَعُ بالواوِ والنُّونِ كما لَمْ يُجْمَعْ أفْعَل بِهِمَا. وذلكَ (¬٢) لأن مُؤنَّثَ هذينِ البناءَيْنِ لم تَلْحَقْهُما التَّاءُ على بنائهِمَا فَيُجْمَعَا بالألفِ والتَّاءِ فَصارا (¬٣) بمنزلةِ ما لا مُؤنَّثَ لهُ. نحو فَعُولٍ ومِفْعالٍ (¬٤)، فلَم يُجْمَعْ المُذَكَّرُ (منه) (¬٥) بالوَاو والنُّون، كما لَمْ يُجْمَعْ المؤنَّثُ بالألفِ والتَّاءِ. وذلك نحو عَجْلانَ وعِجَالٍ، وظمآنَ وظِماءٍ، وغَرْثانَ وغِراثٍ. وَوَافَقَهُ مؤنَّثُهُ، في (هذا) (¬٦) الجَمْعِ، كما وَافَقَ فَعِيلٌ فَعِيلةً (¬٧) في فِعَالٍ نحو ظَرِيفٍ وظَريفَةٍ (¬٨) وظِرافٍ فيهما. وحُذِفَتْ الزّيادَةُ في التَّكسير منَ المؤنَّثِ كحذفهَا (¬٩) من أنثى وإناثٍ، ورُبّي ورُبابٍ (¬١٠) وحُذفتِ الألفُ النُّونُ من (المذكَرِ كحذفِهم) (¬١١) لهما في الاسْم (¬١٢) في قولهِمْ ظِربَانٌ وظَرِب (¬١٣) وأنشد (¬١٤) الأصمعيُّ:
[٢٢٢] قَبِحْتُمُ يا ظَرِبَاً مُحَجَّرَهْ … أو الوِبَارَ يَبْتَدِرْنَ الجَحَرَهْ (¬١٥)