وذلكَ قولُهُمْ المَزِلَّة (¬١). قال سيبويه (¬٢): وربَّما اسْتَغنَوا (¬٣) بِمَفْعِلَةٍ عن غَيْرْهَا نحو المَشِيئَةِ، وحكى أبو زيدٍ في مصدرِ شِئْتُ مَشيئَةَّ وَشَيْئًا (¬٤).
وما كانَ على يَفْعَلُ بفتحِ العَيْنِ فاسْمُ المكان منه (¬٥) مفتوحٌ (¬٦) لما كانَ الفِعْلُ كذلكَ وذلك قولك: المَشْرَبُ لمكانِ الشُّرْبِ، والمَلْبَسُ للمكَان مِنْ (¬٧) لَبِسَ يَلْبَسُ. والمصدرُ مفتوحٌ أيضًا إذ فتحوهُ مِمّا (¬٨) كان يَفْعِلُ بكسرِ العينِ نحو يَجْلِسُ، وقالوا: عَلاهُ المَكْبِرُ (¬٩) [(بكسرِ العينِ) (¬١٠) وهو من كَبِرَ يَكْبَرُ. وقالوا: مَحْمِدَةٌ وهو من يَحْمِدُ (¬١١) فَكَسَروا (¬١٢) كما كَسَروا المَكْبِرَ] (¬١٣)، وألحقوا الهاءَ كمَا ألْحَقُوها في المَعْتِبَةِ.
وما كانَ يَفْعُلُ منه مضمومًا فَبمنزلَةِ ما كانَ يَفْعَلُ منهُ مَفْتُوحًا (¬١٤)، ولم يَضُمُّوهُ (¬١٥) فَيَبْنُوهُ (¬١٦) على مَفْعُلٍ؛ لأنَّه بِناءٌ ليسَ في الآحادِ. وذلكَ قولُهُمْ