وعالمٍ ومَسَافِرٍ ومُبَايعٍ. ولو كانَ ما (¬١) بعدَ الألفِ مفتوحًا أو مضمومًا لم يُمَلْ نحو تَابَلٍ وآجُرٍّ.
وتقولُ: الأسْوِدادُ فَتُمِيلُ؛ لأنَّ "ودادا" من الأسْوِدَادِ بمنزلةِ عِمادٍ.
ومِمِّا يُمَالُ (¬٢) ألفه ما كانَ فِعْلًا على فَعَلَ من بناتِ الياء والوَاوِ. فما كانَ من الياءِ فَرَمَى وسَعَى (¬٣). لأنَّهما من رَميْتُ وسَعَيْتُ، فَتُمالُ ألفُهُمَا (¬٤) ليُدَلَّ بإِمالتِهَا (¬٥) على أنَّها مِنَ الياءِ.
وبناتُ الواوِ نحو غَزَا ودَعَا؛ لأنَّ اللامَ (¬٦) قد تَنْقَلبُ ياءًا، والكلمةُ على هذهِ العِدَّةِ نحو غُزِى ودُعِى، فإنْ كانتِ الألفُ في الاسم الذي على ثلاثة (أحرَفٍ) (¬٧) منقلبةً عن الواوِ نحو عَصًا وقَفًا (وقَنَا) (¬٨) لم تُمَلْ، كما أميلَتِ الألفتُ من الفعلِ؛ لأنَّها لا تصيرُ إلى الياءِ على هذهِ العِدَّةِ، كما صارَ الفعلُ إليها في غُزِى.
وقد شَذَّتْ أحرفٌ قالوا الكِبَا، للكُسَاحَةِ (¬٩)، والعَشَا والمَكَا وهو حُجْرُ الضَّبِ، يدلُّ على انقلابِها عن الواوِ قَولُهُمْ: المَكْوُ.