وقالوا (¬١): من قرارِكَ، فَغَلَبَتِ الرَّاءُ المكسورةُ المفتوحةَ كما غَلَبَتِ المستعلِيَ فِي قَارِبٍ ولا تكونُ أقوى من المُسْتَعْليَ. وإنَّما شُبِّهَتْ بالمُسْتَعْلِي وليسَ فيها اسْتِعْلاءٌ كما فِي القافِ وأخَوَاتِهَا. وقال تعالى: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ (¬٢) (فَأمِيلَتْ) (¬٣) لكسرةِ الرّاءِ. ولم تَمْنَعِ الإِمالةَ المفتوحةُ منها (¬٤) لِبُعْدِهَا كما لم (¬٥) تَمْنَعْ المُسْتَعْلِي لمَا بَعُدَ فِي مَنَاشِيطَ (¬٦) ونحوِهَا عند قومٍ، ومن ثمَّ قالَ قومٌ (¬٧): الكافِرونَ ورأيتُ الكافِرينَ والكافِرَ وهي المنَابِرُ، لما بَعُدَتِ الرَّاءُ من الألفِ.
وممَّا لا تُمَالُ ألفُهُ حروفُ المعاني نحو إلَّا وحَتَّى وإمَّا (¬٨)، لم يُجيزوا فيها الإِمالةَ لأنَّها لَيْسَتْ منقلبةً عن شيءٍ. قالَ الخليلُ (¬٩): ولو سَمِّيتَ بها شيئًا جازَتْ إمالتُها.
وقالوا: إِنِّي [لأنَّها اسمٌ] (¬١٠) فَجُعِلَتْ كالأسماءِ وقالوا: "لا" و "ما"، فلم يُميلوا الألفَ (منهما (¬١١).
وقالوا: "ذا" فِي اسمِ الإِشارة. وقالوا فِي حروفِ المعجمِ باوتا (¬١٢)؛ لأنَّهَا أسْماءُ ما يُلْفَظُ بِها، وليستْ كَقَد.