يرمي. وليسَ في كلِّ واحدٍ منهما يُفْعُل ويَفْعِلُ نحو يَحْشُرُ ويَحْشِرُ، ويَفْسُقُ ويَفْسِقُ، كما يكونُ ذلكَ في غيرِ المعتلِّ.
ويدخلُ عليهما (¬١) فَعِلْتُ (¬٢)، تقولُ: شَقِيَ زيدٌ ورَضِيَ، وهو من الشَّقَاوَة والرِّضْوانِ، ورَدِيَ وهو من الرَّدَيَانِ، واللاّمُ منه ياءٌ.
وجاءَ من الواوِ فَعُلَ: يَفْعُلُ نحو سَرُوَ: يَسْرو. ولا يدخلُ الواوَ ولا الياءَ الرَّفْعُ في يَفْعُلُ، فإذَا صارَ في موضِعِ نَصْبٍ تَحَرَّكا بالفتحةِ، نحو لَنْ يَغْزوَ ولَنْ يرمِيَ.
واسْمُ الفاعلِ تَسْكُنُ اللاّمُ منه في موضعِ الرَّفْعِ والجرِّ (¬٣) ويتحرِّكُ أيضاً بالفَتْحِ في موضِعِ النَّصْبِ نحو: هذا رَامِيكَ وغَازِيكَ (وبغازِيهِ وبِرَامِيهِ) (¬٤) ورأيث غازِيَه ورامِيَه.
وإذا تَحَرَّكَ ما قبلَ الآخِرِ بالفَتْحِ في الأسماءِ انقلبَ الآخِرُ ألفاً، كما كانَ ذلكَ في الأفعالِ نحو غَزَا ورَمَى وذلكَ نحوُ (¬٥) عَصَاً ورَحَىً وكذلكَ إذا دخلتْهُ التَّاءُ (للتَّأنيثِ) (¬٦) نحو نَوَاةٍ وعَلَاةٍ وقَطَاةٍ (¬٧).
وإذا كانَ آخِرُ الاسْمِ واواً قبلَها ضَمَّةٌ قُلِبَتْ ياءاً. وذلكَ أنَّكَ لو أضفتَها إلى نَفْسِكَ للَزِمَ أن تنقلبَ (¬٨) ياءاً، فلمَّا كانَ ذلكَ لازِماً فيها ولَحِقَهُ (¬٩) التَّنوينُ والتَّثْنِيةُ