أهونك علينا فقد بقى أعزك علينا، فطابق -كما ترى- بين العز والهوان١.
وقال أدد٢ بن مالك بن زيد بن كهلان وهو من طيئ في وصيته لولده: لا تكونوا كالجراد٣، أكل ما وجد، وأكله مَن وجده. وقيل لابن عمر٤ ﵁: ترك فلان مائة ألف، فقال: لكنها لا تتركه. وقال الحجاج في خطبته: إن الله كفانا مئونة الدنيا، وأمرنا بطلب الآخرة، فليت الله كفانا مئونة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا. وقال: من العمل ما هو ترك للعمل، ومن ترك العمل ما هو عمل.
ومن المطابقة قول الحسن٥ المشهور: ما رأيت يقيناً لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت٦. وقال الوليد بن عتبة بن أبي سفيان٧ للحسين٨ وهو والي المدينة في بعض منازعاتهم: ليس طول حلمنا عنك لا يدعو جهل غيرنا إليك. وقال أبو الدرداء٩: معروف زماننا منكر زمان قد فات، ومنكره معروف زمان لم يأتِ. وقال الحسن ﵁ وقد أُنكر عليه الإفراط في تخويف الناس: إن