الشعراء على إفراطهم في شعر لهم١، ويذكر ثعلب الإفراط في الإغريق وشواهد له٢، وذكره ابن قتيبة في الشعر والشعراء٣.
وقد ذكره ابن المعتز مع شواهد له٤، وذكره الصاحبي٥، واستحسن قدامة السرف والمبالغة في الشعر؛ لأن أرسطو ذكر أن الكذب فيه أكثر من الصدق٦، ويذكر قدامة الغلو في المعنى والإفراط فيه ويستحسنه ويؤثره على الاقتصار على الحد الوسط٧، ويذكر البيت "وأخفت أهل الشرك ... إلخ" ويستحسنه٨، وذكره صاحب العقد واعتذر عن إفراطه فيه٩، كما اعتذر عن النابغة في إفراطه في وصف السيف١٠، وفي نقد النثر باب للمبالغة١١.
ويقول صاحب الخزانة: وتسمية المبالغة منسوبة إلى قدامة ومنهم من سمى هذا النوع التبليغ وسماه ابن المعتز الإفراط في الصفة، وهذه التسمية طابقت المسمى؛ ولكن الناس رغبوا في تسمية قدامة لخفتها١٢.