ابن المعتز وأبو هلال:
وكتاب الصناعتين لأبي هلال في الباب التاسع الذي وقفه على دراسة أنواع البديع١، وفي دراسته لباب التشبيه أيضًا٢، يكاد يكون صورة مطابقة لبديع ابن المعتز، فهو يعرض اللون البديعي كما عرضه ابن المعتز، وينقل كثيرًا من شواهد كتاب البديع، ولا يزيد عليها إلا القليل من شعر الشعراء المتأخرين عن عصر ابن المعتز.
وعلى أي حال فقد اطلع أبوهلال على البديع وأخذ منه٣.
ابن المعتز وعلماء البلاغة:
وكثير من علماء البلاغة المتأخرين قد اعتمدوا على كتاب ابن المعتز اعتمادًا وثيقًا:
أ- فالحلبي "م٧٢٩هـ" صاحب "حسن التوسل على صناعة الترسل" ينقل عنه تعريف ابن المعتز للاستعارة٤ وللالتفات٥، ويشير إلى الاستطراد وأن ابن المعتز يسميه الخروج٦، وينقل عنه شواهد كثيرة٧.
ب- وكذلك ينقل عنه ابن مالك في المصباح كثيرًا٨.
جـ- وكذلك ينقل عنه الحموي "م٨٣٧هـ" في خزانة الأدب كثيرًا٩.
د- وينوه به صاحب كشف الظنون وبأثره في مؤلفات البديع١٠.
هـ- كما ذكره ونوَّه به وبقيمته العلمية كثير من الباحثين١١، وللأمير أسامة بن منقذ كتاب سماه "البديع" أيضًا١٢، ولم نطلع عليه لنرى منه أثر ابن المعتز فيه، وكثير من شواهد البديع عند علماء البلاغة المتأخرين هي من شواهد ابن المعتز في كتاب البديع.