﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ ١. وقال: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ ٢. وقال: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ ٣.
الأحاديث: فأما أحاديث النبي ﷺ فقوله: "خير الناس رجل ممسك بعِنَانِ فرسه في سبيل الله، كلما سمع هيعة طار إليها" ٤. وقوله: "ضموا ماشيتكم حتى تذهب فحمة العشاء" ٥. وقوله: "إنا لا نقبل زبد المشركين" أي: رفدهم. وقال ﷺ: "رب تقبل توبتي واغسل حوبتي" ٦. وقال ﷺ: "غلب عليكم داء الأمم الذين من قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر".
كلام الصحابة: قال علي بن أبي طالب٧ ﵁ في كتابه إلى ابن عباس٨ وهو عامله على البصرة في بعض كلامه: "أرغِب راغبهم واحلل عُقد الخوف عنهم"٩. وسُئل عن تغيير الشيب١٠ وما رُوي في ذلك عن النبي ﷺ في قوله: "غيِّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود". فقال علي ﵁: "إنما قال ذلك والدين في قُلٍ١١، فأما وقد اتسع نطاق الإسلام فكل امرئ وما اختار لنفسه". وقال أبوبكر الصديق١٢ ﵁ وذكر الملوك فقال: "إن الملوك إذا ملك أحدهم زهّده الله في ماله، ورغّبه في مال غيره، وأشرب قلبه الإشفاق