وادعى النبوة من أهل الكوفة جماعة منهم المختار بن عبيد. كتب إلى الأحنف بن قيس: بلغني أنكم تكذّبونني. ولئن كذبتموني فقد كذبت الأنبياء قبلي.
ولست خيرا من كثير منهم.
قيل لابن عمر: إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه، فقال: صدق، وحي الشيطان. قال الله تعالى يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
ويروى أن المختار قال لرجل دخل إليه: اجلس على وسادة كانت في مجلسه: أتدري من قام عن هذه الوسادة آنفا؟ قال: لا، قال جبريل.
وكان منهم أبو منصور الخنّاق «١» ، وكان يتولّى سبعة أنبياء من بني قريش وسبعة من بني عجل.
وكان منهم المغيرة بن سعيد «٢» .
وسأله رجل عن أمير المؤمنين علي. فقال لا تحتمله. قال: بل أحتمله. قال فذكر آدم ومن دونه من الأنبياء فلم يذكر أحدا منهم إلّا فضّل عليا ﵁ حتى انتهى إلى النبي ﷺ فقال فقلت كذبت.
قال قد أخبرتك أنك لا تحتمل.
وحج راشد الهجري وأتى المدينة وذلك في ولاية زياد [٢ ب] العراق، فقال للحسن ﵁: استأذن لي على أمير المؤمنين.
قال: أو ليس قد مات؟ قال: لا والله ما مات، وإنه ليتنفس تنفس حيّ، ويعرق تحت الدثار الثقيل. فقال له الحسن: كذبت يا عدو الله.
واتصل الخبر بزياد فقتله وصلبه على باب داره.
وكانت فيهم هند الأفاكة.